أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 95
وقد جُمِعَ في مَسَائلِه التي قضَى بها كِتابٌ ذاعَ صِيتُه في الأوسَاطِ العِلْميَّةِ آنذَاك، حتَّى سَعَى في طَلبِه غَيرُ واحدٍ ممَّن يَعرِفونَ مَنزِلةَ عليٍّ رضي الله عنه في القَضاءِ. عن ابنِ أبي مُلَيْكةَ (ت 117 هـ) رحمه الله(125) قَالَ: كَتبْتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أسألُه أن يَكتُبَ لِي كِتَابًا ويُخفِي عنِّي. فقَالَ: ولدٌ نَاصِحٌ، أنا أَختَارُ له الأمُورَ اختِيارًا وأُخفِي عنه.
قالَ: فدَعَا بـ «قَضَاءِ عَلِيٍّ رضي الله عنه » ، فجَعلَ يَكتُبُ منه أَشياءَ. ويَمرُّ به الشَّيءُ، فيقُولُ: واللهِ، ما قَضَى بهذا عَلِيٌّ رضي الله عنه إلا أنْ يكونَ ضَلَّ(126) !! أُتيَ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما بكِتَابٍ فيه «قضاءُ عليٍّ رضي الله عنه » ، فمحَاه إلا قَدْرًا. وأشارَ سُفيانُ بنُ عَيينةَ (ت 198 هـ) رحمه الله-أحَدُ رِجَالِ السَّنَدِ- بذِرَاعِه(127) .
«فالظَّاهرُ أنَّ الكتابَ الذي محاه إلا قَدْرَ ذراعٍ منه كانَ هَيئةَ دَرْجٍ(128) مُستَطيلٍ»(129) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.