أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 82
تَوظيفِها في خِدْمَةِ الإنسانيَّةِ. فَهمُه العَمِيقُ للإسلامِ، ووُقوفُه على مَقاصدِ الشَّريعةِ الغرَّاءِ. استِعدادُه النَّفسِيُّ لتَلقِّي المَسائلِ المَطرُوحةِ على بِسَاطِ النِّقاشِ، وبَحثُها في ضَوءِ مَعارفِه وخِبراتِه الطَّويلةِ، وما طُبِعَ عليه من ذِهْنٍ وقَّادٍ وفِقْهِ النَّفسِ. وهو القَائلُ: «إنَّ ربِّي وَهَبَ لي قَلبًا عَقُولاً، ولِسَانًا سَؤُولاً»(83)
القِسْمُ الثَّانِي: العَوامِلُ المُكتَسبَةُ:
تلقِّيه عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُباشَرةً، وفَوْزُه برِعَايَةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم له، وتَربِيَتِه إيَّاه التَّربِيةَ العَرِيقةَ، وإرشَادِه وتوجيهِه(84) فقَد قِيلَ له: مَا لَك أكْثرُ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ حَدِيثًا؟ قالَ: «إنِّي كُنْتُ إذا سَألتُه أنبَأنِي، وإذا سَكَتُّ ابتَدأنِي»(85) دُعاءُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم له في مَجالِ القَضَاءِ -على الخُصُوصِ- الذي هو مَفْخَرةُ الاجتِهَادِ، في قَولِه: «اللَّهم ثبِّتْ لِسَانَه، واهدِ قلبَه»(86) جِدُّه في التَّحصِيلِ، وصَبرُه على التَّعلُّمِ رَغْمَ شِدَّةِ حَيائِه، وتَعدُّدِ مَشاغلِه المَوكُولَةِ إليه. والسُّؤَالُ في طَلبِه، أو
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.