أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 79
عنه من فُقهاءِ الرَّأيِ، وله في القِيَاسِ اجتِهادٌ وَاضحٌ وبَاعٌ طَوِيلٌ، أخذَ بأحْكَامِه(77) حَفِيدُه الإمَامُ زَيدُ بنُ عليٍّ (ت 122 هـ) رحمه الله، واعتَبرَه حُجَّةً ومَصدَرًا من مَصادرِ ابتِنَاءِ مَذهَبِه. ولا يَجوزُ لأحدٍ إذا ثبتَ لديه قَضاءٌ لعليٍّ رضي الله عنه أن يُخَالِفَه(78)
فكانت بَصَماتُ عليٍّ رضي الله عنه في فِقْهِ الزَّيديَّةِ(79) أشهرَ من نَارٍ على عَلَمٍ، وسَجَّلَ في مَذهَبِهم الصِّبغةَ العِلميَّةَ ذات المَنحَى الاجتهاديِّ، حتى تَضمَّخَت آراءُ الحَفيدِ بأحكامِ جَدِّه، فانبَثقَت عنهما جَنَّةٌ فِقهيَّةٌ وَارِفةُ الظِّلالِ.
المطلب الثالث العوامل التي أصقلت مواهبه
إلى جانبِ ما عُرِفَ عن سيِّدِنا عليٍّ رضي الله عنه من شِدَّةِ الذَّكاءِ والنَّباهةِ، ودقَّةِ النَّظرِ والفَطانةِ، وقُوَّةِ العَارِضَةِ والفَراسَةِ(80) وما اشتُهِرَ عنه من سَعَةِ العِلْمِ، والتَّبحُّرِ فيه... كان مَرجِعًا يُلاذُ بجَانبِه إذا نَزَلَت
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.