أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 78
حيث كانت اجتِهاداتُه مَصدرَ تَشريعٍ عندَهم(72) فإنَّنا نَجِدُ مَدرسةَ الإمامِ أبي حَنِيفةَ النُّعمانِ رحمه الله قد أخذَت باجتهَاداتِه، واستَضَاءَت بآرَائِه، فوَافقتْه في كَثيرٍ من القَضايَا، وإليه كانَ مُنتهَى الدِّرايةِ باتِّصالِ سَندِ الفِقْهِ والرِّوايةِ(73)
قالَ وَليُّ اللهِ الدَّهلَويُّ (ت 1176 هـ) رحمه الله: «أصلُ مذهبِ أبي حَنِيفةَ: فَتاوَى عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ وقَضَايَا عليٍّ وفَتاوَاه»(74) .
ومن أروَعِ ما وَقفتُ عليه في تَقعيدِ هذه المَسألةِ قَولُ بَعضِ أهلِ العِلْمِ وهو يُبيِّنُ مُستنَدَ الإمَامِ أبي حَنِيفةَ رحمه الله في تَضمينِ هَلاكِ الأَجيرِ المُشترَكِ مَا هذا نَصُّه: «قولُ أبي حَنِيفةَ قَولُ عَطاءٍ وطَاوُسٍ (ت 106 هـ) رحمه الله(75) -وهما من كِبَارِ التَّابِعينَ- وقَولُهما قَوْلُ عُمرَ وعليٍّ، وبه يُفتَى احتِشَامًا لعمرَ وعليٍّ رضي الله عنهما»(76) .
ولمَّا كانَ عليٌّ رضي الله
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.