أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 76
مَشارقِ الأرضِ ومَغاربِها، لمَكانتِه العلميَّةِ التي أصبحَت غيرَ خَافيةٍ على أحدٍ. قالَ الإمامُ الشَّافعيُّ رحمه الله: «لولا عليٌّ لَمَا عُرِفَ شَيءٌ من أحكامِ أهلِ البَغيِ»(65) إذ لم يكنِ المُسلِمونَ قبلَ حَربِ الجَمَلِ(66) يَعرِفُونَ كَيفيَّةَ قِتَالِ أهلِ القِبْلَةِ! وإنَّما تَعلَّمُوا فِقْهَ ذلك منه(67)
شَكَّلَ إلى جانبِ عمرَ وابن مسعودٍ رضي الله عنهما النَّواةَ الأولى، وحَجَرَ الزَّاويةِ في نُشوءِ المَدارسِ الاجتهاديَّةِ على تَنوُّعِ تَخصُّصاتِها. ذلك أنَّ الجُذورَ التَّارِيخيَّةَ لمَدرسةِ أهل الرَّأيِ الفِقهيَّةِ، ومَدرسةِ الفُقهاءِ الأصُوليَّةِ، يَعودُ امتِدادُها الثَّقافيُّ والعِلميُّ إلى كلٍّ من الصَّحابةِ المُتقدِّمِ ذِكرُهم، وتَلاميذِهم من بَعدِهم.
وإنْ شِئتَ تلمَّسَت ذلك من فُقهاءِ هذه المَدرسةِ السِّتَّةِ الذين تَخرَّجُوا بجَامعةِ الإمامِ، وأضحوا كَوادرَ تلك المَدرسةِ، وهم:
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.