أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 59
المُستَجِدَّةِ إبَّانَ انفتاحِ الحَضاراتِ على بَعضِها، واتِّساعِ رُقْعةِ الخِلافَةِ الجُغرافيَّةِ، وامتدادِ البُقعَةِ الإسلاميَّةِ، عبرَ الزَّمانِ والمَكانِ، نتيجةً طَبيعيَّةً للفُتوحاتِ الإسلاميَّةِ. شِدَّةُ الحَذَرِ في الفَتوى شدَّدَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من الفَتوى أيما تَشديدٍ، فقالَ: «مَن أفتى بفتيا مِن غَيرِ ثَبَتٍ(28) فإنَّما إثمُه على مَن أفتاه»(29) وأدركَ الصَّحابةُ رضي الله عنهم خطورةَ الفَتوى والتَّسوُّرَ عليها بلا علمٍ، والاستعجالَ بالأحكامِ بلا رَويَّةٍ، لذا نجدُهم يُحذِّرون من الفتيا، ويتَّقون التَّعرُّضَ لها.
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلَى (ت 82 هـ) رحمه الله(30) قالَ: «لقد أدركتُ في هذا المَسجدِ، عشرينَ ومئةً من الأنصارِ رضي الله عنهم وما منهم من أَحَدٍ يُحدِّثُ بحَديثٍ، إلا ودَّ أنَّ أخاه كفاهُ الحَدِيثَ. ولا يُسألُ عن فُتيا، إلا ودَّ أنَّ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.