أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 561
بَعْضُ التَّوصِيَاتِ التي رَأيْتُ مِن المُهمِّ التَّنبِيهَ عليها، ولَفْتَ النَّظَرِ إليها، ودَعوَةَ طُلاَّبِ العِلْمِ إلى بَحْثِها:
ضَرُورَةُ التَّوسُّعِ في دِرَاسَةِ حَيَاةِ الصَّحابَةِ أصُولِيًّا، لا سِيَّما مَن عُرِفَ منهم بالنُّبُوغِ الفِكْريِّ، والبُعْدِ التَّنظِيريِّ، والبَحْثِ التَّطبِيقيِّ، وذلك مِن خِلالِ دِراسَةِ مَناهجِهم الاستِنبَاطِيَّةِ ومَسالكِهم التَّعلِيليَّةِ. والتَّفصِيلِ في أثَرِ السَّوابقِ القَضائيَّةِ، والاختِيارَاتِ الفِقهيَّةِ على المَدارسِ الأصُولِيَّةِ والمَذاهبِ الفِقهيَّةِ. وتَأصِيلِ المَنهَجِ الصَّحيحِ الذي أسْهمَ في تَكوينِ الصِّيَاغَةِ العِلميَّةِ للقَضايَا الشَّرعِيَّةِ. ضَرُورَةُ اعتِنَاءِ البَاحثِينَ بالاجتِهَادِ المَقاصِديِّ عندَ الصَّحابَةِ، وكيفَ أنهم كانوا يُنزِلونَ الأحْكَامَ على الوَقائعِ، اعتِمَادًا على رُوحِ الشَّرِيعَةِ وتَطلُّعاتِها العَظِيمَةِ، في سَبيلِ تَكوينِ الفَرْدِ السَّوِيِّ، وبِنَاءِ المُجتَمعِ المَدنِيِّ المُتقَدِّمِ. المُضِيُّ قُدُمًا في دِراسَةِ سِيرَةِ عليٍّ الاجتِهادِيَّةِ: (الفِقهيَّةِ، والأصُولِيَّةِ)، وتَوثِيقِ أقضِيَتِه وفَتاوِيه، والعَمَلِ على استِيعَابِها في صَعيدٍ وَاحدٍ. ثُمَّ مُقارَنتِها باجتِهادَاتِ الأئمَّةِ وما رَجَّحُوه منها. العَمَلُ على إبرَازِ فَضْلِ عليٍّ رضي الله عنه على مُجتَمَعِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ، والوُقُوفُ على عَظيمِ العَلاقَةِ ذَاتِ البُعْدِ الإيمَانيِّ التي كانَت تَجمَعُ بينَ عليٍّ رضي الله عنه وإخوَانِه مِن الصَّحابَةِ رضي