أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 557
أهم النتائج والتوصيات
النَّتائِجُ:
بعدَ هذه التَّطوافَةِ في رِيَاضِ عليٍّ الفِكْرِيَّةِ والمَنهجِيَّةِ، مِن خِلالِ استِعْرَاضِ جُملَةٍ وَافِرَةٍ مِن أحكَامِه وأقضِيَتِه، وإمْعَانِ النَّظَرِ فيها لاستِخْلاصِ قَواعدِه الأصُولِيَّةِ ومَناحِيه الاجتِهَادِيَّةِ، تَحسُنُ الإشَارَةُ هنا إلى ذِكْرِ أهَمِّ النَّتائجِ المُستَفادَةِ مِن هذا البَحْثِ، وعَدَدُها عِشرُونَ نَتِيجَةً، بَيانُها على النَّحْوِ الآتِي:
حَظِيَ عليٌّ رضي الله عنه بثِقَةِ فُقهَاءِ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم والتَّابِعينَ، فعَمِلُوا على حِفْظِ أقضِيَتِه وتَدوينِها والحُكْمِ بها. تَرَكَ عليٌّ رضي الله عنه بصَماتِه العِلميَّةَ ولمَساتِه الاجتِهاديَّةَ في مَدارِسَ فِكرِيَّةٍ شتَّى، وتأثَّرَت به مَذاهِبُ فِقهيَّةٌ مُتعدِّدةٌ، حتى غَدَت اجتِهادَاتُه مَصدرَ تَشرِيعٍ عندَهم. ثَمَّ جُملَةٌ من المَعاييرِ التي سَاهمَت في صَقلِ مَواهبِ عليٍّ الأصُوليَّةِ، تَعودُ إلى قِسمَينِ رَئيسَينِ، هما: الاستِعدادُ الفِطرِيُّ، والعَامِلُ الكَسبِيُّ. خلَّف للحَضارَةِ العَربيَّةِ والعُلومِ الإسلاميَّةِ آثَارًا خَالِدةً، نَالَت إعجابَ البَاحثِينَ.