أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 551
ثمَّ رخَّصَ بها عَامَ أَوْطَاس(1281) ، ثمَّ نَهَى عنها نَهيًا باتًّا إلى يَومِ القِيامَةِ(1282) .
وقالَ صلى الله عليه وسلم: «يَا أيُّها النَّاسُ، إنِّي قَد كُنْتُ أذِنْتُ لكُم في الاستِمْتَاعِ مِن النِّسَاءِ، وإنَّ اللهَ قَد حرَّمَ ذلك إلى يومِ القِيَامَةِ، فمَن كانَ عندَه مِنهُنَّ شَيءٌ، فليُخَلِّ سَبِيلَه، ولا تَأخذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهنَّ شَيئًا»(1283) .
الدَّلالَةُ الأصُولِيَّةُ:
فَهِمَ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما مِن صَنيعِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم هذا أنَّ الرُّخصَةَ كانَت حيثُ دَعَتِ الضَّرورةُ، ووُرُودَ النَّهيِ عنها لانقِضَائِها. وعليه فالحُكْمُ عندَه بَاقٍ على الجَوَازِ متى تَحقَّقتِ الضَّرورةُ، عَملاً بالقَاعِدَةِ الأصُولِيَّةِ: الحُكْمُ يَدُورُ معَ علَّتِه وُجودًا وعَدمًا. وأنَّ الشَّرِيعةَ رَاعَت جَانِبَ الضَّرُورَاتِ وتَجاوزَت بها عن المَنهيَّاتِ.
قِيلَ لابنِ عبَّاسٍ ب: هَلْ تَدرِي مَا صَنَعْتَ؟ ومَا أفْتَيْتَ؟ سَارَت بفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ، وقَالَت فيه الشُّعرَاءُ! قالَ: ومَا قَالُوا؟ قِيلَ: قَالُوا:
| أقُولُ يَومًا وقَد طَالَ الثَّواءُ(1284) ( 1284 ) بِنَا | يَا صَاحِ هَلْ لكَ في فَتوَى ابنِ عبَّاسِ |
|---|
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.