أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 550
تَغييرٍ يَلحَقُه حتى زَمَنٍ بَعيدٍ. بلْ وَرَدَ مَا يُفِيدُ أنَّها كانَت مَشرُوعةً في الحُرُوبِ معَ غَيرِ المُسلِمَاتِ، عنِ ابنِ مَسعُودٍ رضي الله عنه قالَ: «كُنَّا نَغزُو معَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليسَ لنا نِسَاءٌ، فقلنَا: ألا نَستَخصِي! فنَهانَا عن ذلك، ثمَّ رَخَّصَ لنَا أنْ نَنكِحَ المَرأةَ بالثَّوبِ إلى أجَلٍ»(1279)
مَوقِفُ عليٍّ مِن نِكَاحِ المُتعَةِ:
في خِضَمِّ النِّقاشَاتِ العلميَّةِ التي كانَت تَجُوبُ آفَاقَ شِبْهِ الجَزِيرَةِ العَربيَّةِ بَحْثًا عنِ الحَقِيقَةِ المَوضُوعيَّةِ، كَاشِفةً عن أدَبِ الخِلافِ الذي تَحلَّى به الصَّدرُ الأوَّلُ، حَصَلَت مُناظَرةٌ فِقهيَّةٌ بينَ عليٍّ وابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهم حَوْلَ مَشرُوعيَّةِ نِكَاحِ المُتعةِ مِن عَدَمِه.
قَضَى عليٌّ رضي الله عنه ببُطلانِ هذا النَّوعِ من الأنْكِحَةِ، وأنَّها لا تَجُوزُ.
بينَما أفْتَى ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما بجَوَازِ إجرَاءِ هذا العَقْدِ وأنَّه صَحِيحٌ.
مَنشأُ الخِلافِ:
حَصَلَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حَكَمَ في المُتعَةِ أكْثَرَ مِن مَرَّةٍ، وبأكْثرَ مْن حُكْمٍ شَرعيٍّ. جَاءَ الإسْلامُ والنَّاسُ مُعتادونَ على هذا النِّكاحِ، ثمَّ مَا لَبِثَ أنْ حرَّمَها رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيبر، والحَدِيثُ يَروِيه عليٌّ رضي الله عنه نَفْسُه، قالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن المُتعَةِ عامَ خَيبر»(1280) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.