أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 545
مِن ذلك.
وقَد جَاءَ هذا الفَصْلُ في مَبحثَينِ اثنَينِ، هما:
المَبحَثُ الأوَّلُ: أهمِّيَّةُ العِلْمِ بالنَّاسِخِ والمَنسُوخِ.
المَبحَثُ الثَّانِي: نَمَاذِجُ تَطبِيقيَّةٌ.
المبحث الأول أهمية العلم بالناسخ والمنسوخ
ويَشتَمِلُ على مَطلَبينِ اثنَينِ، هما:
المَطلَبُ الأوَّلُ: العِلْمُ بالنَّاسِخِ والمَنسُوخِ شَرْطٌ في الاجْتِهَادِ.
المَطلَبُ الثَّانِي: مَوقِفُ عليٍّ مِن العِلْمِ به.
المطلب الأول العلم بالناسخ والمنسوخ شرط في الاجتهاد
لا يَجُوزُ لمَن نَصَّبَ نَفْسَه للوَعظِ والإرْشَادِ، أو رَغِبَ في تَفسيرِ كِتَابِ اللهِ تعالى(1267) ، فَضْلاً عمَّن يتَصدَّرُ لمَنصِبِ القَضَاءِ أو الإفْتَاءِ، أنْ يُقدِمَ على أيٍّ مِن ذلك دُونَ أنْ يكونَ على دِرَايةٍ تامَّةٍ بالنَّاسخِ والمَنسُوخِ مِن الكِتَابِ والسُّنَّةِ، فإنَّ العِلْمَ به مِن الشُّرُوطِ المُتَمِّمَةِ للاجْتِهَادِ(1268) .
ومِن ثَمَّ فالنَّسْخُ كمَا يَطرَأ على الآيَاتِ القُرآنيَّةِ، فإنَّه يَطرَأ أيضًا على الأحَادِيثِ النَّبويَّةِ، فقَد «كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنسَخُ حَدِيثُه بَعضُه بَعضًا، كمَا يَنسَخُ القُرآنُ بَعضُه بَعضًا»(1269) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.