أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 530
الحَالَةُ الأولَى: عندَما يكونُ الإطْلاقُ والتَّقييدُ في سَببِ الحُكْمِ، والمَوضُوعُ والحُكْمُ وَاحِدٌ.
الحَالَةُ الثَّانِيَةُ: عندَما يَتَّحِدُ المُطلَقُ والمُقيَّدُ في الحُكْمِ والسَّببِ معًا.
النَّمَاذِجُ التَّطبِيقيَّةُ:
عَمِلَ عليٌّ رضي الله عنه بمُوجبِ هذه القَاعِدَةِ: (حَمْلُ المُطلَقِ على المُقيَّدِ) في اجتِهَاداتِه الفِقْهيَّةِ، منها على سَبيلِ المِثَالِ:
حُكْمُ التَّنفُّلِ بعدَ صَلاةِ العَصْرِ:
صَحَّ النَّهيُ عنِ الصَّلاةِ بعدَ صَلاةِ العَصْرِ حتى تغَرُبَ الشَّمسُ، فعنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: «شَهِدَ عندي رِجَالٌ مَرضيُّونَ، وأرضَاهم عندي عمرُ، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عنِ الصَّلاةِ بعدَ الصُّبْحِ حتى تَشرُقَ الشَّمسُ، وبعدَ العَصْرِ حتى تَغرُبَ»(1220) .
ذَهَبَ عليٌّ رضي الله عنه إلى أنَّه لا يُكرَه التَّطوُّعُ بعدَ صَلاةِ العَصْرِ، لأنَّ النَّهيَ إنَّما قُصِدَ به تَرْكُ الصَّلاةِ عندَ غُروبِ الشَّمسِ، لقَولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا تَحرَّوا بصَلاتِكم طُلوعَ الشَّمسِ ولا غُروبَها»(1221) .
واحتَجَّ بمَا رَواهُ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا تُصَلُّوا بعدَ العَصْرِ إلا أنْ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.