أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 529
إذا اتَّحَدَ الحُكْمُ والسَّبَبُ، اتَّفَقَ الأصُولِيُّونَ في هذه الحَالَةِ على حَمْلِ المُطلَقِ على المُقيَّدِ. إذا اختَلفَا في الحُكْمِ والسَّبَبِ معًا، اتَّفقَ الأصُولِّيونَ على أنَّه لا يُحمَلُ المُطلَقُ على المُقيَّدِ في هذه الحَالَةِ، وإنَّما يُعمَلُ بكُلٍّ مِن اللَّفظَينِ في مَوضِعِهما بحَسَبِ الإطْلاقِ والتَّقييدِ في كُلٍّ. إذا اختَلَفَ الحُكْمُ واتَّحَدَ السَّببُ، اتَّفقُوا على عَدَمِ حَمْلِ المُطلَقِ على المُقيَّدِ.
الأحْوَالُ المُختلَفُ فيها: أنْ يكونَ الإطْلاقُ والتَّقييدُ في سَبَبِ الحُكْمِ، والمَوضُوعُ والحُكْمُ وَاحِدٌ. فذَهَبَ المُتكلِّمُونَ إلى حَمْلِ المُطلَقِ على المُقيَّدِ، وخَالَفَ في ذلك الأحْنَافُ. أنْ يتَّحِدا في الحُكْمِ ويَختَلِفا في السَّبَبِ. ذَهَبَ المُتكلِّمُونَ إلى حَمْلِ المُطلَقِ على المُقيَّدِ، بخِلافِ الأحْنَافِ الذين عَمِلُوا بالمُطلَقِ في مَوضعِه وبالمُقيَّدِ في مَوضعِه. مَوقِفُ عليٍّ مِن حَمْلِ المُطلَقِ على المُقيَّدِ:
مِن جَرَّاءِ النَّظَرِ في أحْكَامِ عليٍّ رضي الله عنه ، تَبيَّنَ أنَّه يَحمِلُ المُطلَقَ على المُقيَّدِ في حَالَتينِ اثنَتينِ، هما: