أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 525
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا(1207) ﴾ وهذه الآيَةُ تُوجِبُ الاعتِدَادَ بالشُّهورِ.
وجَعلَ عِدَّةَ المُطلَّقةِ الحَاملِ وَضْعَ الحَمْلِ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ(1208) ﴾ ، فهذه الآيةُ تُوجِبُ انقِضَاءَ العِدَّةِ بوَضْعِ الحَمْلِ.
فذَهبَ عليٌّ رضي الله عنه إلى العَملِ في المُتوفَّى عنها زَوجُها بالآيَتينِ معًا، وأنَّ كُلاًّ منهما مُخصِّصٌ لعُمومِ الأخرَى. ذلك أنَّ بينَ الآيَتينِ عُمومًا وخُصُوصًا وَجهيًّا، وطَرِيقُ الجَمْعِ بينَ ما يكونُ كذلك: أنْ يُؤخذَ بالصُّورَةِ التي تَجمعُهما، ولا طَرِيقَ إلى ذلك إلا مَا سَلكَه عليٌّ رضي الله عنه ، «وهذا مَأخذٌ جَيِّدٌ، ومَسلَكٌ قَوِيٌّ(1209) (...)» .
فالآيةُ الأُولَى: عامَّةٌ من وَجهٍ، وخَاصَّةٌ من وَجهٍ آخرَ:
أمَّا عُمومُها، فلأنَّها شَملَت كلَّ زَوجَةٍ، سَواءٌ أكانَت حَامِلاً أم حَائِلاً دُونَ تَحدِيدٍ. وأمَّا خُصُوصُها، فلأنَّها تَحدَّثَت عن حَالَةِ الوَفاةِ على وَجهِ الخُصُوصِ، دُونَ الإشَارَةِ إلى مَوضُوعِ الطَّلاقِ.
وكذا الحَالُ معَ الآيَةِ الأخرَى، فإنَّها أيضًا عَامَّةٌ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.