أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 524
فخَصَّصَ عُمومَ جَوازِ التَّمتُّعِ بمِلْكِ اليَمينِ بخُصُوصِ عَدَمِ جَوازِ الجَمْعِ بينَ الأخْتَينِ. وبهذا الرَّأيِ يَلتَقِي معَ الأئمَّةِ الأعْلامِ في تَحريمِ الجَمْعِ بينَ الأخْتَينِ مُطلقًا، واللهُ تعالى أعلمُ.
عِدَّةُ الحَاملِ المُتوفَّى عنها زَوجُها:
ذَهبَ ابنُ مَسعودٍ رضي الله عنه وغَيرُه إلى أنَّ الحَامِلَ المُتوفَّى عنها زَوجُها تَعتدُّ بوَضْعِ الحَمْلِ.
وكان عليٌّ رضي الله عنه يَقضِي بأنَّ المُتوفَّى عنها زَوجُها إنْ كانَت حَامِلاً فعِدَّتُها أبعدُ الأجَلَينِ: أربعةُ أشهرٍ وعَشرٌ، أو وَضْعُ الحَمْلِ. فإذا وَضَعَتِ الحَمْلَ قَبْلَ أربعةِ أشهرٍ وعَشرٍ؛ لم تَنقَضِ العِدَّةُ، وبَقِيَت حتى تَنقَضِي أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ.
وإذا انقَضَت أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ مِن قَبْلِ أنْ تَضَعَ الحَمْلَ؛ بَقِيَت في عِدَّتِها حتى تَضَعَ الحَمْلَ، سَألَ رَجُلٌ عليًّا رضي الله عنه عن امرَأةٍ تُوفِّيَ عنها زَوجُها وهي حَامِلٌ؟ قالَ: «تتَربَّصُ أبعدَ الأجَلينِ»(1206) .
مَنشَأُ الخِلافِ:
سَببُ حُدُوثِ هذا الخِلافِ يَعُودُ إلى تَعارُضِ نَصَّينِ عامَّينِ:
فاللهُ تعالى جَعَلَ عِدَّةَ المُتوفَّى عنها زَوجُها أربعةَ أشهرٍ وعشرةَ أيَّامٍ مِن غَيرِ تَفصيلٍ، قالَ اللهُ تعالى:﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزواجًا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.