أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 519
فهَاتَانِ الآيَتانِ بينَهما عُمومٌ مِن وَجْهٍ، وخُصُوصٌ مِن وَجْهٍ آخرَ، فلا بُدَّ والحَالَةُ هذه مِن حَمْلِ عُمومِ هذه الآيَةِ المُحرِّمةِ على خُصُوصِ تلك المُبِيحَةِ، وحَمْلِ عُمومِ هذه المُبِيحَةِ على خُصُوصِ تلك المُحرِّمَةِ.
فالآيَةُ الأولَى: عَامَّةٌ في أيِّ أختٍ، سَواءٌ كانَت حُرَّةً أو أَمَةً، وسَواءٌ كانَت بالرَّضَاعِ أو بالنَّسبِ؛ فلا يَجُوزُ الجَمْعُ بينَهما.
ثمَّ هي خَاصَّةٌ مِن وَجْهٍ آخرَ، في كَونِها حرَّمَتِ الجَمْعَ بين الأُختَينِ، وأجَازَتْه في غَيرِهما، إلا مَا دلَّت عليه السُّنَّةُ مِن عَدَمِ إبَاحَةِ الجَمْعِ بينَ المَرأةِ وعمَّتِها، ولا بينَ المَرأةِ وخَالَتِها(1191) .
والآيَةُ الثَّانِيَةُ: خَاصَّةٌ في جَوَازِ الجَمْعِ بينَ الإمَاءِ دُونَ الحَرائرِ.
ومِن وَجْهٍ آخرَ هي عامَّةٌ، حيثُ شملَت عُمومَ الإمَاءِ دُونَ أن تَستَثنِيَ منها الأخَواتِ.
مَوقِفُ عليٍّ مِن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.