أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 51
إلى عليٍّ وعبدِ اللهِ»(16)
وإلى هذين الصَّحابيَّينِ وعمرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنهم يعودُ الامتِدَادُ الثَّقافِيُّ لمَدرَسةِ أهلِ الرَّأيِ الفِقهيَّةِ ومَدرَسةِ الأحنَافِ الأصُوليَّةِ.
المطلب الثاني منهج الصحابة في استنباط الأحكام
تَوصِيفُ الخُطَّةِ القَضائيَّةِ(17) :
لفُقَهَاءِ الصَّحابَةِ مَنهَجٌ اقتفَوْهُ، وجَعلُوه مَرجِعًا لمن أرادَ أن يتصدَّى للقَضاءِ أو الفُتيا، تَظهرُ مَعالِمُه من خِلالِ الآليَّةِ التَّالِيَةِ:
قَالَ مَيمُونُ بنُ مِهْرانَ (ت 117 هـ) رحمه الله(18) : «كان أبو بكر رضي الله عنه إذا وردَ عليه الخَصْمُ؛ نظرَ في كتابِ اللهِ، فإنْ وجدَ فيه ما يَقضي بينهم، قضَى به. وإنْ لم يكنْ في الكتابِ، وعَلِمَ من رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمرِ سُنَّةً، قضَى به.
فإنْ أعياه؛ خرجَ فسألَ المُسلِمينَ، وقالَ: أتاني كذا وكذا، فهلْ عَلِمتم أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قضَى في ذلك بقَضاءٍ؟
فربَّما اجتمعَ إليه النَّفرُ كلُّهم يَذكرُ من رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيه قَضاءً.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.