أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 508
فمِن مَجمُوعِ دَلِيلَي عليٍّ رضي الله عنه وتَفهُّمِهما، استَطاعَ أنْ يتَوصَّلَ إلى الحُكْمِ السَّليمِ، وهو: صِحَّةُ نِسْبَةِ المَولُودِ إلى وَالِدِه في ستَّةِ أشهُرٍ. وبالتَّالي أنقذَ المَرأةَ مِن حَدِّ الرَّجْمِ حتى المَوتِ(1151) .
وقَد وَصَفَ الشَّاطِبيُّ (ت 790 هـ) رحمه الله هذا المَنهجَ العِلميَّ في الاستنبَاطِ بأنَّه: «مِن نَوادرِ الاستِدلالِ القُرآنيِّ»(1152) . ولهذا خَفِيَ على أكثَرِ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم ، واختُصَّ بفَهْمِه عليٌّ رضي الله عنه ، فلمَّا ذَكَرَ لهم ذلك قَبِلُوا منه، واستَحسَنُوا قَولَه.
هَلْ يُنتَقَضُ الوُضُوءِ بمَسِّ الذَّكَرِ؟
وَرَدَ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فيمَن مَسَّ ذَكرَه حَدِيثَانِ، كلٌّ منهما يتَضمَّنُ حُكْمًا يُغَايِرُ مَا تَضَمَّنَه الآخَرُ:
فأوَّلُهما: يَقضِي بانتِقَاضِ الوُضُوءِ، في قَولِه: «مَن مَسَّ ذَكَرَه فليَتوَضَّأْ»(1153) .
وثَانِيهما: يَنفِي أنْ يكونَ مَسُّ الذَّكَرِ نَاقِضًا للوُضُوءِ، في قَولِه: «هَلْ هو إلا بَضْعَةٌ منه؟»(1154) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.