أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 50
الدَّورَ الذي أهَّلهم له نبيُّهم صلى الله عليه وسلم، من الدَّعوةِ، وتَعليمِ النَّاسِ، وإرشادِ الرَّعيةِ. واضْطلعَ خلفاؤُه الرَّاشدون من بعدِه بحملِ ما ربَّاهم عليه، والقيامِ بما أعدَّهم له من الحُكمِ، والإمَامةِ.
كان لفُقهاءِ الصَّحابةِ رضي الله عنهم دَوْرٌ طَلِيعيٌّ في الفَتوى والقَضاءِ... فترى الوَاحِدَ منهم يَتصدَّرُ للفتيا، ويَجتهدُ في النَّوازلِ، ويُفسِّرُ القرآنَ، ويَروي سنَّةَ النَّبيِّ العَدنانِ صلى الله عليه وسلم، في وِحْدةٍ مُتكاملةِ الأطرافِ.
خاصَّةً بعد أن استجدَّت أمورٌ، ونزلَت على المجتمعِ الإسلاميِّ أحداثٌ جِسامٌ، كَشفَ الوَاقعُ فيهم عن كَفاءتِهم في الاجتهادِ ومَقدرتِهم على الاستنباطِ، إلى جَانبِ مُراعاةِ التَّخصُّصِ في العُلومِ الشَّرعيَّةِ.
عن مسروق رحمه الله قال: «شَامَمْتُ(15) أصحابَ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فوجدتُ عِلْمَهم انتَهى إلى سِتَّةٍ: إلى عمرَ، وعليٍّ، وعبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ، ومُعاذٍ، وأبي الدَّرْداءِ، وزَيدِ بنِ ثابتٍ.
ثمَّ شَامَمْتُ السِّتَّةَ، فوجدتُ عِلْمَهم انتَهى
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.