أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 494
ويَأتِي بمَعنَى: (المُمَانَعَةِ)، و(المُدَافَعَةِ)، نحو: عَرَضَ الشَّيءُ، إذا صَارَ مَانِعًا، كالحَجَرِ في الطَّرِيقِ. واعتَرَضَ الشَّيءَ، إذا صَارَ له عَارِضًا، كالخَشَبَةِ المُعتَرِضَةِ في النَّهْرِ، يُقَالُ: اعتَرَضَ الشَّيءُ دُونَ الشَّيءِ، أيْ: حَالَ دُونَه. وعَارَضَ فُلانًا في كَلامِه واعتَرَضَ عليه: أنكَرَ قَولَه أو فِعْلَه(1119) .
يَظهَرُ مِن خِلالِ هذا العَرْضِ أنَّ التَّعَارُضَ بالمَدْلُولِ الثَّانِي هو المُنَاسِبُ لمُرَادِ الأصُولِيينَ منه في الأدِلَّةِ الشَّرعِيَّةِ.
التَّعارُضُ اصْطِلاحًا:
التَّمَانُعُ بينَ الأدِلَّةِ الشَّرعِيَّةِ مُطلَقًا، بحَيثُ يَقتَضِي أحَدُهما مَا لَا يقتَضِيه الآخَرُ(1120) .
«وذلك إذا كانَ أحَدُ الدَّلِيلَينِ يدلُّ على الجَوَازِ، والدَّلِيلُ الآخَرُ يدلُّ على المَنعِ. فدَلِيلُ الجَوَازِ يَمنَعُ التَّحرِيمَ، ودَلِيلُ التَّحرِيمِ يَمنَعُ الجَوَازَ. فكُلٌّ منهما مُقَابِلٌ للآخَرِ، ومَعَارِضٌ له، ومَانِعٌ له»(1121) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.