أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 487
ثَمانِينَ، ثَمانِينَ(1110)
هكذا يكونُ عليٌّ رضي الله عنه قَد دَرَأ الفِتنَةَ، وجَعَلَ مِن هؤلاءِ عِبرةً لمَن وَراءَهم.
حُكْمُ مَن قَذَفَ كَافِرةً ابنُها مُسلِمٌ:
لئلاَّ يُحرَجَ المُسلِمُ، وتَخوُّفًا مِن دُخولِ الشَّيطَانِ بينَ المُسلِمينَ، وحِرْصًا على حُرْمَةِ المُسْلمِ، فمَن قَذَفَ أمًّا كَافِرةً بالزِّنَى وابنُها مُسلِمٌ، أُقِيمَ الحَدُّ على القَاذفِ. هذا مَذهبُ الخُلفَاءِ الرَّاشدِينَ ومِن بَينِهم عليٌّ رضي الله عنهم . «كانَ أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ يَجلِدُونَ مَن دَعا أمَّ رَجُلٍ: زَانِيةً، وإنْ كانَت يَهودِيَّةً أو نَصْرانيَّةً؛ لحُرْمَةِ المُسْلمِ»(1111) .
حُدودُ العَورَةِ: سَتْرُ العَورَةِ وَاجِبٌ شَرعِيٌّ وأخْلاقِيٌّ، أمَرَ الشَّرْعُ بحِفْظِ العَورَةِ، ونَهَى عن النَّظَرِ إلى عَورَةِ الآخَرِينَ، واللهُ لا يَنظرُ إلى امْرِئٍ كَشَفَ عَورَتَه، قالَ عليٌّ رضي الله عنه «مَن كَشَفَ عَورَتَه، أعْرَضَ عنه المَلَكُ»(1112) لذلك كانَ يُشدِّدُ النَّكِيرَ على مَن تَهاوَنَ في سَتْرِ عَورَتِه، أتَى على قَومٍ وهم يَغتَسِلُونَ يَصُبُّ بَعضُهم على بَعضٍ، فقالَ: «أتَغتَسِلُونَ ولا تَستَتِرُونَ! واللهِ إنِّي لأخْشَى أنْ تَكُونُوا خَلَفَ الشَّرِّ»، يعني: الخَلَفَ الذي يكونُ فيهم الشَّرُّ(1113)
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.