أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 484
شَهادتَهما عليه ولم يُجِزْها، وغرَّمَهما دِيةَ صَاحبِهما، وقالَ: «لو أعلمُ أنَّكما تَعمَّدتُما، لقَطعْتُكما»(1099)
لأنَّهما تَسبَّبا في الإتْلافِ، والتَّسبُّبُ مُوجِبٌ للضَّمانِ، كمَن يُرِيدُ أنْ يُضلِّلَ العَدَالَةَ!!
مَنْعُ التَّحدُّثِ بالسُّوءِ: رَأى عليٌّ رضي الله عنه أنَّ التَّكلُّمَ بالفَاحِشَةِ وإشَاعةَ الحَديثِ عنها على ألسِنَةِ النَّاسِ سَببٌ مِن أسبَابِ انتِشَارِها، لذلك أمَرَ بالسَّتْرِ فيها(1100) ، وحَكَمَ بالتَّعزِيرِ في حَقِّ مَن يَشِيعُ الفِسْقَ ويتَحدَّثُ به بينَ النَّاسِ، قالَ: «مَن أشَاعَ الزِّنَا نُكِّلَ، وإنْ صَدَقَ»(1101) ، ويقولُ: «القَائِلُ الفَاحِشةَ والذي يَشِيعُ بها في الإثْمِ سَواءٌ»(1102) . وقالَ: «القَائِلُ الكَلِمَةَ الزُّورِ والذي يَمدُّ بحَبْلِها في الإثْمِ سَوَاءٌ»(1103) . الحِكْمَةُ مِن تَحريمِ الخَمرِ:
لمَّا كانَتِ الخَمرُ تُوقِعُ في العَداوَةِ والبَغضَاءِ، وتَصُدُّ النَّاسَ عن ذِكْرِ اللهِ تعالى والصَّلاةِ، وتَعمَلُ على نَشْرِ الفَاحِشَةِ والرَّذِيلَةِ في المُجتَمعِ، وتُورِثُ الأوْبِئَةَ والأمْرَاضَ، وتَحرِقُ مَا في الجَيْبِ مِن الأمْوَالِ... بيَّنَ اللهُ الحُكْمَ الشَّرعيَّ فيها على أوضَحِ بَيانٍ، فقالَ تعالى: ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالأَزلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيطانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.