أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 476
والتي تَرجِعُ إلى نَوعَينِ:
التَّصرُّفَاتُ القَولِيَّةُ. التَّصرُّفَاتُ الفِعْلِيَّةُ.
ثَانِيًا- أهمِّيَّةُ العَمَلِ بسَدِّ الذَّرَائعِ(1077) :
بُنِيَتِ الشَّرِيعَةُ الإسْلامِيَّةُ على الاحْتِيَاطِ والأخْذِ بالجَزْمِ والحَزْمِ ممَّا عسَى أنْ يكونَ طَرِيقًا إلى مَفْسَدةٍ(1078) . فلا بُدَّ مِن النَّظَرِ في مَآلاتِ الأفْعَالِ، وهو مَبدَأ مُعتَبرٌ ومَقْصُودٌ شَرْعًا(1079) . وهذا مَا يُعرَفُ بتَرتِيبِ الحُكْمِ على مُقتَضَى النَّتَائجِ.
لذا يُعتَبرُ هذا الأصْلُ حِصْنًا مَنِيعًا يَحفَظُ الحُقُوقَ الشَّرْعِيَّةَ لأصْحَابِها، لأنَّه يتَضمَّنُ حَسْمَ مَادَّةِ الوَسَائلِ المُفضِيَةِ إلى الفَسَادِ دَفْعًا له. فمتَى كانَ الفِعْلُ مُبَاحًا بنَفْسِه أو سَالِمًا مِن المَفْسَدةِ، إلا أنَّه وَسِيلَةٌ إليها، حُكِمَ عليه بالمَنْعِ، وتَرتَّبَ عليه حُكْمُ الغَايَةِ، حتى قَعَّدَ العُلمَاءُ هذه المَسألَةَ بقَولِهم: للوَسَائلِ أحْكَامُ المَقاصدِ، والغَايَةُ لا تُبرِّرُ الوَسِيلةَ.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.