أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 470
لذلك يقولُ عليٌّ رضي الله عنه : «مَن أشَاعَ الزِّنَى نُكِّلَ وإنْ صَدَقَ»(1066) . أيْ: مَن أشْهَرَ الحَدِيثَ حَوْلَ الزِّنَى، وغَدَا يُعدِّدُ الزُّناةَ وأخبَارَهم، كأنَّه يُهوِّنُ مِن شَأنِه! عُذِّبَ أشدَّ العَذابِ. وقالَ فيمَن قالَ للرَّجُلِ: يَا خَبِيثُ، يَا فَاسِقُ: «هُنَّ فَواحِشُ، وفِيهنَّ عُقوبةٌ، ولا يَقولُهنَّ فيتَعوَّدُهنَّ(1067) » .
يُستَفَادُ مِن هذه القَضيَّةِ مَا يَلِي:
عَمِلَ عليٌّ رضي الله عنه في بِدَايَةِ عَهدِه بمَبدَأ السَّتْرِ في العُقوبَةِ. رَأى عليٌّ رضي الله عنه بعدَ أن أُشِيعَتِ الفَاحِشَةُ أنَّ إقَامةَ الحَدِّ هو الأوْلَى. لطَالَما كانَ عليٌّ رضي الله عنه يُحذِّرُ مِن الأفْعَالِ والأقْوَالِ غَيرِ المُنضَبِطَةِ بالشَّرْعِ الحَنِيفِ. اعتِمَادُ العُرْفِ مَصدَرًا مِن مَصادرِ الأحْكَامِ الشَّرعيَّةِ، ومُراعَاةُ أثَرِ تَغييرِه في تَبدُّلِ الحُكْمِ.
كانَ العَمَلُ بمَبدَأ السَّتْرِ في الحُدودِ في زَمَنٍ مُعيَّنٍ هو الأوْلَى، ثمَّ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.