أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 47
المبحث الثاني الاجتهاد الأصولي عند الصحابة، وموارده
ويَشتَمِلُ على ثَلاثَةِ مَطالِبَ، هي:
المَطلَبُ الأوَّلُ: اِضْطِلاعُ الصَّحابةِ بدَورِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم بعدَ وَفَاتِه.
المَطلَبُ الثَّانِي: مَنهَجُ الصَّحابةِ في استِنبَاطِ الأحْكَامِ.
المَطلَبُ الثَّالِثُ: مَوَارِدُ الاجتِهَادِ الأصُوليِّ عندَ الصَّحابَةِ.
المطلب الأول اضطلاع الصحابة بدور الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته
تَحَصَّلَ الصَّحَابةُ رضي الله عنهم على القَوَاعِدِ الأصُولِيَّةِ، والمُنطلَقاتِ الأسَاسِيَّةِ في تَفْسِيرِ النُّصُوصِ والتَّفقُّهِ فيها، من مُشاهَدتِهم نُزُولَ الوَحْيِ، ومُعايَشتِهم لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ومَعْرِفَتِهم بأَحْوَالِه،... فصَارَت طَبِيعَةً عندَهم. أَضِفْ إلى ذلك تَمكُّنَهم من اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ التي بها نَزَلَ الذِّكْرُ الحَكِيمُ، قَالَ اللهُ تعالى : ﴿ إِنَّا أَنزَلناهُ قُرآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(9) ﴾ .
فكانَ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.