أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 468
يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فاءوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(1062) ﴾
قالَ رَجُلٌ لزَوجَتِه: أرْضِعي ابنَ أخِي معَ ابنِك! فقالَت: مَا أستَطِيعُ أنْ أرضِعَ اثنَينِ! فحَلَفَ أنْ لا يَقرَبَها حتى تَفطِمَه. فلمَّا فَطمَتْه مَرَّ به على المَجلسِ، فقالَ له القَومُ: حَسنًا ما غَذوتُموه.
قالَ: إنِّي حَلَفْتُ أنْ لا أقْرَبَها حتى تَفطِمَه! فقالَ له القَومُ: هذا إيلاءٌ!
فأتَى عليًّا رضي الله عنه ، فاستَفْتَاهُ، فقالَ: «إنْ كنتَ فَعَلْتَ ذلك غَضَبًا، فلا تَصلحُ لك امرَأتُك، وإلاَّ فهي امرَأتُك»(1063) . وفي رِوَايَةٍ: «إنَّما أرَدْتَ الخَيرَ، وإنَّما الإيلاءُ في الغَضَبِ»(1064) .
انطِلاقًا مِن قَاعِدَةِ العُرْفِ، يَرَى عليٌّ رضي الله عنه أنَّ الأيْمَانَ مَبنِيَّةٌ على الأعْرَافِ لا على الحَقَائقِ اللُّغوِيَّةِ، لذَا فمَدَارُ اليَمينِ على نِيَّةِ صَاحبِه حَسبَ عُرْفِ بَلدِه في التَّكلُّمِ.
بِنَاءً عليه، مَن حَلَفَ ألاَّ يَقرَبَ امرَأتَه لمَصلَحتِها أو لمَصلَحةِ وَلَدِه، فلا يُعتَبرُ إيلاءً عندَ عليٍّ رضي الله عنه لأنَّ الإيلاءَ على نَقيضِ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.