أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 467
الأحْكَامُ تَبَعًا لتَغيُّرِ الزَّمانِ والمَكانِ، وهذا مَا لَمسْنَاهُ في مَسألَةِ التِقَاطِ ضَالَّةِ الإبلِ(1060)
وهذا في الجُملةِ يدلُّ على مُرونَةِ الشَّرِيعَةِ الإسلاميَّةِ، وأنَّها صَالِحَةٌ ومُصلِحَةٌ – في آنٍ- لكلِّ زَمانٍ ومَكانٍ، وأنَّه لا يَقِفُ في وَجهِ تَقدُّمِها وتَطوُّرِها ومُواكَبتِها لعَصْرِها وأنَاسِها أيُّ حَداثةٍ أو مَدنيَّةٍ.
كمَا أنَّ ذلك لم يَمنَعْه مِن مُراجَعةِ أحْكَامِه وإعَادَةِ النَّظَرِ فيها، فلَعلَّ عُرْفًا مَا قَد تَغيَّر، فلا بُدَّ مِن أنْ يُعِيدَ النَّظَرَ في اجتِهادَاتِه، ليَكُونَ بها أقْرَبَ مَا يكونُ إلى الصَّوابِ الذي يَرجُوه.
فالوَاجِبُ إذًا على المُجتَهِدِ أنْ يَستَصْحِبَ في أحْكَامِه الأصُولَ الكُلِّيَّةَ، والعِلَلَ الشَّرْعِيَّةَ، والمَصَالِحَ المَرْعِيَّةَ، التي تَكشِفُ عن مُرَادِ اللهِ ومُرَادِ رَسُولِه صلى الله عليه وسلم، في كُلِّ بِيئَةٍ بحَسَبِها.
المطلب الثالث نماذج تطبيقية
هَلْ يَنعَقِدُ الإيلاءُ في المَصلَحةِ؟
الإيلاءُ: الحَلِفُ على تَرْكِ الجِمَاعِ في الفَرْجِ أربَعةَ أشهرٍ فصَاعِدًا في وَقْتٍ يَحِلُّ له الوَطْءُ فيه إضْرَارًا بالزَّوجَةِ(1061) قالَ اللهُ تعالى: ﴿ لِّلَّذِينَ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.