أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 463
فيه إلى العُرْفِ، كالحِرْزِ في السَّرِقَةِ(1052) وقَد أحَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على العُرْفِ فيمَا ليسَ فيه تَحدِيدٌ شَرعِيٌّ، في قَولِه لهندٍ بنتِ عُتبةَ (ت 14 هـ) رضي الله عنها: «خُذِي مَا يَكفِيكِ ووَلدَكِ بالمَعرُوفِ»(1053) في الحَدِيثِ دَلالَةٌ صَرِيحَةٌ على اعتِبَارِ العُرْفِ في تَقْدِيرِ النَّفقَةِ حيثُ لمْ يَردْ نَصٌّ بتَقْدِيرِها.
ثَالِثًا- شُرُوطُ العَمَلِ به:
يُعتَبرُ العُرْفُ مَصْدَرًا تَشرِيعيًّا بشُرُوطٍ، هي(1054) :
أنْ يكونَ العُرْفُ عَامًّا أو غَالِبًا، مُستَفِيضًا بينَ النَّاسِ، حتى قِيلَ: «العِبرَةُ للغَالبِ الشَّائعِ لا للنَّادرِ». أنْ يكونَ العُرْفُ مُطَّرِدًا أو أكْثَرِيًّا. أنْ يكونَ العُرْفُ مَوجُودًا عندَ إنْشَاءِ التَّصرُّفِ. أنْ يكونَ العُرْفُ مُلِزمًا، أيْ: يتَحتَّمُ العَمَلُ بمُقتَضَاه في نَظَرِ النَّاسِ. أنْ لا يُعارِضَه تَصرِيحٌ بخِلافِه. أنْ لا يُخَالِفَ العُرْفُ دَلِيلاً شَرْعِيًّا مُعتَمدًا.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.