أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 461
رَأيُكَ، فنِعمَ مَا قُلتَ ومَا رَأيتَ. إنْ لم تَشْحَنْ هذه الثُّغورَ وهذه المُدُنَ بالرِّجالِ، وتُجرِ عليهم ما يتَّقونَ به؛ رَجَعَ أهلُ الكُفْرِ إلى مُدُنِهم»(1045)
وفي هذا دَلِيلٌ على جَوَازِ تَغيُّرِ الأحْكَامِ بِناءً على تَغيُّرِ الأزْمَانِ تَبَعًا لعِلَلِها.
** *
المبحث الثالث العُرْفُ
ويَشتمِلُ على ثَلاثةِ مَطالِبَ، هي:
المَطلَبُ الأوَّلُ: العُرْفُ في الشَّرِيعَةِ الإسلاميَّةِ.
المَطلَبُ الثَّانِي: مُراعَاةُ الأحْكَامِ بتَبدُّلِ الزَّمانِ والمَكَانِ.
المَطلَبُ الثَّالِثُ: نَماذِجُ تَطبيقيَّةٌ.
المطلب الأول العرف في الشريعة الإسلامية
أوَّلاً- تَعرِيفُهُ:
مَا استَقرَّتْ عليه النُّفُوسُ بشَهَادَةِ العُقُولِ وتَلقَّتْه الطَّبَائِعُ السَّلِيمَةُ بالقَبُولِ(1046) .
وقيلَ في تَعرِيفِهِ: مَا اعتَادَه النَّاسُ وسَارُوا عليه، مِن كُلِّ فِعْلٍ شَاعَ بينَهم، أو قَولٍ تَعَارَفُوا إطْلاقَه على مَعنَى خَاصٍّ لا تَألفُه اللُّغَةُ، ولا يَتبَادَرُ غَيرُه عندَ سَماعِه(1047) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.