أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 458
بين أهْلِها كمَا قسَّمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْبرَ»(1036)
هذا، وإنْ كانَت هذه الفَتوَى أخَذَتِ الطَّابِعَ العُمَريَّ وعُرِفَت به، إلا أنَّ جَمْعًا مِن الصَّحابةِ رضي الله عنهم أشَارَ على أميرِ المُؤمنِينَ عمرَ رضي الله عنه بهذا الرَّأيِ، كانَ في مُقدِّمَتِهم: عثمانُ، وعليٌّ، ومعاذُ بنُ جَبلٍ، وطلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضي الله عنهم ، وآخَرُونَ.
دَلِيلُهم في ذلك:
العَمَلُ برُوحِ الشَّرِيعَةِ وتَطلُّعَاتِها المَقاصديَّةِ، فيمَا كانَت تَصبُو إليه، مِن مُلاحَظَةِ المَصلَحةِ العَامَّةِ للدَّولَةِ، ومُنشآتِها، وأركَانِها، وكَيفيَّةِ المُحافَظةِ عليها، وعلى الرَّعيَّةِ، يَعضُدُهم في فَهْمِهم قَولُ اللهِ تعالى: ﴿ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَـكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَاليَتامى وَالمَساكينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَي لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُم عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(1037) ﴾ .
وقالَ عليٌّ لعمرَ رضي الله عنهما: «دَعْهم يكُونُوا مَادَّةً للمُسلِمينَ»، فتَرَكَهم عمرُ رضي الله عنه(1038) .
بذلك
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.