أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 455
والبَقَرِ.
النَّوْعُ الثَّانِي: الضَّوَالُّ التي لا تَقْدِرُ على حِمَايَةِ نَفْسِها، وتَحتَاجُ إلى مَن يَرعَاهَا، كضَالَّةِ الغَنَمِ.
نَهَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم السَّائِلَ عنِ التِقَاطِ النَّوْعِ الأوَّلِ، وحَذَّرَه النَّارَ إِنْ تَعَرَّضَ لها. وأبَانَ عن الحِكْمَةِ مِن ذلك بكَونِها بَعِيدةَ المَذهَبِ في الأرضِ، طَوِيلةَ الظَّمَأ، تَرِدُ المَاءَ وتَرْعى دُونَ رَاعٍ يَحفَظُها، فلا تَعَرَّضْ لها ودَعْها حتى يَأتِيَها رَبُّها(1028) .
فالحَدِيثُ صَرِيحٌ في النَّهيِ عنِ التِقَاطِ الإبلِ الضَّالَّةِ، وهكذا كانَ الحُكْمُ في زَمَنِ أبِي بَكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما إبلاً مُؤَبَّلةً، لا يَمَسُّها أحَدٌ. ثُمَّ في عَهْدِ أمِيرِ المُؤمنِينَ عثمانَ بنِ عفَّانَ رضي الله عنه أمرَ المُسلِمينَ بالتِقَاطِها، والتَّعرِيفِ بها، ثُمَّ تُبَاعُ ويُوضَعُ ثَمَنُها في بَيتِ المَالِ، فإذا جَاءَ صَاحِبُها أُعْطِيَ ثَمَنَها(1029) .
والمَقْصُودُ من صَنيعِ عُثمانَ رضي الله عنه حِفظُ حقِّ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.