أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 453
جَلدْتُكَ هذه العِشرِينَ لجُرأتِكَ على اللهِ في رَمضَانَ، وإفطَارِكَ في رَمضَانَ»(1024)
المطلب السادس الحفاظ على المال
حَدُّ السَّرِقَةِ وحِفْظُ المَالِ:
دَعَتِ الشَّرِيعَةُ النَّاسَ إلى أنْ يَعمَلُوا ويَكتَسِبُوا لئلا يكونُوا عَالةً على المُجتَمعِ، وذلك أنَّ الإنْسَانَ متى لم يَجِدْ كَسْبًا صَالِحًا، انْحَدرَ إلى السَّرِقَةِ! لذا، اهتمَّت الشَّريعةُ الغرَّاءُ بحِفْظِ الأمْوَال التي فيها قِوَامُ حَياةِ المُجتَمعِ. فحرَّم الإسْلامُ كلَّ وَسيلةٍ تَستَحوِذُ على المَالِ بغَيرِ حقٍّ شَرعيٍّ. وحَرَّمَ جَمِيعَ أنوَاعِ التَّعدِّي على أمْوَالِ النَّاسِ، كالسَّرِقَةِ، والغَصْبِ، والنَّشْلِ، والإتْلافِ، والنَّهبِ، والاختِلاسِ، والابتِزَازِ، وتَبييضِ الأمْوَالِ... إلخ.
ولمَّا كانَ للسَّرِقَةِ ضَرَاوةٌ في نُفُوسِ البَعضِ، وَجَبَ فيها العُقُوبَةُ وغَرَامةٌ مِثْليَّةٌ. فلَزِمَ الحدُّ الجَازِمُ على مَن ثَبتَت عليه هذه الجَرِيمةُ. قالَ اللهُ تعالى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(1025) ﴾ .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.