أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 451
وَرَدَ عنه مِن سَعَةِ الأمْرِ وأنَّ الكُلَّ جَائِزٌ، في قَولِه: «جَلَدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أرْبَعِينَ، وأبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه وكَمَّلَها عمرُ بنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه ثَمانِينَ. وكُلٌّ سُنَّةٌ(1017) [وهذا أحَبُّ إليَّ(1018)(1019)
اعتِمَادُ الحَدِّ ثَمانِينَ مِن قَبيلِ مَاذا؟
قَد يُقالُ: هذا مِن قَبيلِ القِيَاسِ على حَدِّ القَاذفِ لقَولِ عليٍّ رضي الله عنه : «إذا شَرِبَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افتَرَى»!
والجَوابُ: إنَّ إلحَاقَ هذا الحُكْمِ بالقِيَاسِ لا يتَجَاوبُ معَ ما قرَّرَه الأصُوليُّونَ في مَعنَى القِيَاسِ، مِن أنَّه تَعْدِيَةُ حُكْمٍ بعَينِه مِن محلِّ النَّصِّ إلى محلٍّ آخرَ، لعلَّةٍ هي المُوجِبةُ في محلِّ النَّصِّ.
فلتَعذُّرِ وُجُودِ هذا المَعنَى فيمَا نحن بصَدَدِ بَحثِه، ذلك أنَّ مُوجِبَ الثَّمانِينَ في القَذْفِ كَونُه جِنايةً على عِرْضِ الآخرِ، وليسَ في شُرْبِ الخَمرِ تَعرُّضٌ لعِرْضِ الآخرِ بحيثُ يتَحقَّقُ مِن وُجُودِه فيه حتى يُعتَبرَ بذلك عِلَّةً
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.