أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 446
كمَا عَاقَبَه بالجَلْدِ نَحْوًا مِن أربَعِينَ جَلْدةً، عن أنسِ بنِ مَالكٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ برَجُلٍ قَد شَرِبَ الخَمْرَ! فجُلِدَ بجَريدَتينِ نحوَ أربعينَ. قالَ: وفَعلَه أبو بكرٍ رضي الله عنه(1004) .
فعُلِمَ مِن هذا أنَّه لم يكنْ في الخَمرِ حدٌّ مُقدَّرٌ في عَهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنَّما هو مُجرَّدُ تَعزِيرٍ بعقُوبَةِ الضَّربِ، للإيذَاءِ والإيلامِ، حتى خِلافَةِ أبي بكر رضي الله عنه ، وصَدْرًا من إمَارةِ عمرَ رضي الله عنه .
عن السَّائبِ بنِ يَزِيدَ (ت 91 هـ) رضي الله عنه(1005) قالَ: «كُنَّا نُؤتَى بالشَّارِبِ في عَهدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وفي إمرَةِ أبي بكرٍ، وصدرًا من إمرَةِ عمرَ. فنَقُومُ إليه نَضرِبُه بأيدِينا ونِعَالِنا، حتى كانَ صَدرًا مِن إمرَةِ عمرَ، فجَلدَ فيها أربَعِينَ، حتى إذا عَتَوا فيها وفَسقُوا، جَلدَ ثَمانِينَ»(1006) .
فلمَّا اتَّسَعَت رُقعَةُ الدَّولَةِ الإسلاميَّةِ في عَهدِ أميرِ المُؤمنِينَ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه وفَاضَتِ الأمْوالُ، وفي الشَّامِ يَكْثرُ العِنَبُ، شَاعَ شُرْبُ الخَمرِ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.