أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 442
يَعُودُ ذلك في الغَالِبةِ «لنُقْصَانِ عَقلِهنَّ، وسُوءِ فِكْرِهنَّ. فكَثِيرًا مَا لا يَهتَدِينَ المَصْلَحةَ. ولعَدَمِ حِمَايَةِ الحَسَبِ مِنهنَّ غَالِبًا، فربَّما رَغِبنَ في غَيرِ كُفْءٍ! وفي ذلك عَارٌ على قَومِها. فوَجَبَ أن يُجعَلَ للأوْليَاءِ شَيءٌ من هذا البَابِ لتُسَدَّ المَفسَدةُ»(988) .
مَسألَةٌ: لو عَقَدَت لنَفْسِها، وحَكَمَ بصِحَّتِه قَاضٍ: هل يُنقَضُ الحُكْمُ أو لا؟
مُقْتَضَى قَولِ عليٍّ رضي الله عنه أنَّه يُنقَضُ، لأنَّه مُخَالِفٌ لنَصٍّ ضَمَّنَه قَوْلَه، وقَطَعَ في دَلالَتِه على المُرَادِ.
ويَشتَرِطُ لصِحَّةِ العَقْدِ الإشْهَادَ عليه، يقُولُ: «(...)، ولا نِكَاحَ إلا بشُهودٍ»(989) .
العَزْلُ هو الوَأدُ الخَفِيُّ:
عَلِمْنَا أنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ الإنْسَانَ مَدنيًّا بالطَّبْعِ، وأنَّ إرَادَتَه تَعلَّقَت ببَقَاءِ النَّوْعِ الإنْسَانيِّ عن طَرِيقِ التَّناسُلِ. فرَغَّبَ به أشَدَّ تَرْغِيبٍ، ونَهَى عنِ التَّبتُّلِ أو الخِصَاءِ، وسَائرِ الأسْبَابِ المُفضِيَةِ إلى قَطْعِ النَّسْلِ.
ولمَّا سُئِلَ عليٌّ رضي الله عنه عنِ العَزْلِ كَرِهَه(990) وقالَ: «ذلك الوَأدُ الخَفِيُّ(991) لِمَا فيه مِن تَفوِيتِ جَانبِ المَصلَحةِ النَّوعيَّةِ الرَّاجِحَةِ على
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.