أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 436
الجَمْعُ بينَ النُّصُوصِ التي يَظهَرُ فيها التَّعارضُ لتَلْتَحِمَ وألاَّ تُحدِثَ زَعزَعةً في نُفُوسِ العَامَّةِ. ضَرُورَةُ استِقرَاءِ الشَّرِيعَةِ، ورَبطِها بالوَاقعِ لإصْدَارِ الأحْكَامِ المُؤاتِيَةِ. أدَبُ الخِلافِ عندَ الصَّحابَةِ، وأنَّه لا يُفسِدُ في الوِدِّ قَضيَّةً. مُرُونَةُ الشَّرِيعَةِ واستِجَابَتُها لتَطلُّعَاتِ الفُقهَاءِ في إيجَادِ الحُلولِ المُناسِبَةِ.
المطلب الثالث الحفاظ على النفس البشرية
صَانَ الشَّارِعُ النَّفْسَ البَشريَّةَ، وسَمَا بها عن التَّوغُّلِ في أوحَالِ الدُّونيَّةِ، وأمَرَ بالمُحَافظَةِ على المُهْجَةِ الإنْسَانيَّةِ، وعَدَمِ التَّعرُّضِ لها بالأذِيَّةِ. وعدَّ القَتْلَ مِن أكْبَرِ الكَبائرِ لأنَّه طَاعَةُ النَّفْسِ في دَاعِيَةِ الغَضَبِ لغَيرِ اللهِ! وهو أعْظَمُ وُجُوهِ الفَسَادِ فيمَا بينَ النَّاسِ، لأنَّه مُناقَضَةُ مَا أرَادَ الحَقُّ في عِبَادِه مِن انتِشَارِ نَوْعِ الإنْسَانِ(970) .
رَاعَى عليٌّ رضي الله عنه هذا الأصْلَ مِن خِلالِ أقضِيَتِه في وُجُوهٍ مُتعدِّدَةٍ، منها:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.