أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 427
شَدِيدٌ معَ كَونِه دُونَ القَتْلِ بمِقْدَارٍ، إلا أنَّه يَجمَعُ بينَ تَفوِيتِ قُوَّةٍ لا يَتِمُّ الاستِقْلالُ بالمَعِيشَةِ دُونَها، وبينَ مُثْلَةٍ وعَارٍ ظَاهرٍ أثرُه بمَرأى النَّاسِ لا يَنقَضِي...
وكانَ عليٌّ رضي الله عنه في بَعضِ الأحْيَانِ يَجمَعُ بينَ العُقوبَةِ الجِسْمانيَّةِ والأخْرَى النَّفْسَانيَّةِ، فيَحْصُلُ بالتَّالِي إيلامٌ في البَدَنِ، وإلْحَاقُ حَيَاءٍ وخَجَالةٍ وعَارٍ، كمَا هو الشَّأنُ في عُقوبَةِ الزِّنَى.
هذا، وتَتِمُّ المُحَافَظَةُ على هذه الكُلِّيَّاتِ الخَمْسِ عن طَرِيقَينِ اثْنَينِ، هما(948) :
الطَّرِيقُ الأُولَى: مُرَاعَاتُها مِن جِهَةِ الوُجُودِ، بفِعْلِ ما يُوصِلُ إليها، ويُقِيمُ أرْكَانَها، ويُثبِّتُ قَواعِدَها.
الطَّرِيقُ الأخْرَى: مُرَاعَاتُها مِن جِهَةِ العَدَمِ، بتَرْكِ مَا لا يُوصِلُ إليها، ومَا يَدْرَأ عنها الاخْتِلالَ الوَاقِعَ أو المُتوَقَّعَ فيه.
المطلب الثاني الحفاظ على الدين
في سَبيلِ المُحافَظةِ على الدِّينِ والعَقِيدَةِ والمَنهَجِ يَهُونُ كلُّ خَطْبٍ جَلَلٍ، باعتِبَارِ أنَّ حَياةَ الإنسانِ تَقُومُ على رِعَايةِ مَصلَحةِ الدِّينِ وليسَ العَكْسَ، يقولُ اللهُ تعالى: ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ(949) ﴾ .
ومن خِلالِ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.