أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 426
تكونَ على مَرتَبةٍ وَاحدَةٍ، فإنَّ قَتْلَ النَّفْسِ -مَثلاً- ليسَ كسَرِقَةِ المَالِ!
فجَاءَت الشَّرِيعَةُ بأحْكَامٍ مُعلَّلةٍ لحِفْظِ الضَّرُوراتِ، وأخرى لصِيانَةِ الحَاجِيَّاتِ، وتَحقِيقِ التَّحسِينِيَّاتِ(945) . وعُرِفَت الضَّرُورَاتُ بالكُلِّيَّاتِ الخَمسِ(946) ، وتُعتَبرُ الحَاجيَّاتُ والتَّحسِينيَّاتُ في خِدْمَتِها، ولا يَجُوزُ أنْ تَعُودَ عليها بالنَّقْضِ، وهي:
| الدِّينُ. النَّفْسُ. النَّسْلُ. | العَقْلُ. المَالُ. |
|---|
ولمَّا كانَتِ النَّفْسُ البَشريَّةُ إنَّما تتَأثَّرُ عن طَرِيقَينِ، بحَسَبِ نَوْعِ تلك النَّفْسِ ومَا لها مِن الحَظِّ في الدُّنيَا:
فالنَّفْسُ الوَاغِلَةُ في البَهيميَّةِ، يَمنَعُها الإيلامُ. والنَّفْسُ التي فيها الجَاهُ، يَردَعُها العَارُ اللازِمُ لها أشَدَّ مِن الإيلامِ(947) .
فوَجَبَ مُراعَاةُ هذا المَعنَى في العُقوبَةِ المُقدَّرَةِ لكلِّ مُخَالَفةٍ تَطالُ وَاحِدةً مِن الكُلِّيَّاتِ الخَمْسِ. لذا فالحَدُّ في مَاهيَّتِه يتَفاوَتُ نَوعُه، كأنْ يكونَ قَتْلاً، وهو زَجْرٌ لا زَجْرَ فَوقَه. أو أنْ يكونَ قَطْعًا، وهو إيلامٌ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.