أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 42
المطلب الأول أهمية أصول الفقه
لأصُولِ الفِقْهِ فَوائِدُ كَثِيرَةٌ، وأهميَّةٌ بَالِغَةٌ، أَعرِضُ جَانِبًا منها في النِّقَاطِ التَّالِيَةِ(6) :
له اليدُ الطُّولَى في حُسْنِ سَيْرِ العُلومِ الشَّرعيَّةِ، وَفْقَ أُسُسٍ وَاضِحَةِ المَعَالمِ، وفي ضَبطِ مَيَادِينِ المَعْرِفَةِ ومَنَاهِجِ التَّفكِيرِ، خُصُوصًا في الحَقْلِ المَعْرِفيِّ المُتقدِّمِ. وله مساهمةٌ فاعلةٌ في حِفْظِ العَقِيدَةِ الإسلاميَّةِ؛ بحِمَايةِ مَصَادِرِ التَّلقِّي عن عَبَثِ العَابِثينَ، وأصُولِ الاستِدلالِ، والرَّدِّ على شُبَهِ المُنحَرِفينَ. وله جُهُودٌ وَاضِحَةٌ في صِيَانةِ الفِقْهِ الإسلاميِّ من العَبَثِ المُزدَوجِ المُتمثِّلِ في (الانفتاحِ)، المُترتِّبِ على وَضْعِ مَصادِرَ جَدِيدَةٍ للتَّشرِيعِ. وفي (الجُمودِ) المُترتِّبِ على دَعوَى إغلاقِ بَابِ الاجتهادِ!
المطلب الثاني مجالات الإفادة من أصول الفقه عند علي
تُشكِّلُ وَظِيفَةُ الأصُوليِّ النَّواةَ الأُولَى واللبِنَةَ الأسَاسَ التي يَعتَمِدُ عليها كُلٌّ من القَاضِي والمُفْتِي، في استِنْطَاقِ ما أَثْبَتَ الأصُولِيُّ حُجيَّتَه من المَصَادِرِ، والتَّطْبيقِ على ما أصَّلَه من القَواعدِ اللُّغَوِيَّةِ والشَّرعِيَّةِ في عَمَليَّةِ الاجتِهَادِ، لإعْطَاءِ الثَّمَرَةِ الزَّاهِيَةِ إلى طَالِبيها والرَّاغِبينَ في
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.