أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 416
رَاعَى مَصلَحةَ العِبَادِ، وخَشِيَ أنْ تَفُوتَهم صَلاةُ العِيدِ، فأدْرَكَ بوُقُوفِه على مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ أنَّه لا مَانِعَ مِن أدَائِها لهم في المَسْجدِ.
استَنبَطَ أهْلُ العِلْمِ مِن هذه الوَاقِعَةِ جَوَازَ إقَامَةِ الجُمعَةِ في المَدِينَةِ الكَبِيرَةِ في مَوضِعَينِ للحَاجَةِ، خَاصَّةً بَعْدَ أنْ تَطَاوَلَ البُنْيَانُ، وكَثُرَ النَّاسُ، قالَ ابنُ تَيمِيَةَ رحمه الله: «والحَاجَةُ في هذه البِلادِ وفي هذه الأوْقَاتِ تَدْعُو إلى أكْثَرَ مِن جُمُعَةٍ، إذْ ليسَ للنَّاسِ جَامِعٌ وَاحِدٌ يَسَعُهم ولا يُمكِنُهم جُمعَةٌ وَاحِدَةٌ إلا بمَشقَّةٍ عَظِيمَةٍ»(920) .
المطلب الثالث نماذج تطبيقية
ارتَأيْتُ في هذا المَطلَبِ أنْ أدرُسَ بَعضَ جَوانبِ الحَدِّ الشَّرعيِّ، التي تَظهرُ فيها مُراعَاةُ المَصلَحةِ جليَّةً، وكيف أنَّ عليًّا رضي الله عنه لم يَفتَأ يَقضِي بِناءً عليها.
إثْبَاتُ الحَدِّ:
لا يَجُوزُ لأحَدٍ أنْ يُقِيمَ حدًّا مِن حُدودِ اللهِ تعالى في الأرضِ إلا إذا ثبَتَت لديه الشُّروطُ، وانتفَتِ المَوانِعُ، وكانَ عندَه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.