أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 415
المُجتَمعِ منهم، ويَجرِي عليهم مَا يُقوِّتُهم في طَعَامِهم وكِسْوَتِهم.
وهو أوَّلُ مَن فَعَلَ ذلك بالعِرَاقِ، ثُمَّ فَعَلَه مُعاوِيةُ رضي الله عنه بالشَّامِ، ثُمَّ فَعَلَ ذلك الخُلفَاءُ مِن بَعدِه(916) .
فإذَا كانَ في القَبِيلَةِ أو القَوْمِ الرَّجُلُ الدَّاعِرُ، حَبَسَه. فإنْ كانَ له مَالٌ أنْفَقَ عليه مِن مَالِه، وإنْ لمْ يكنْ له مَالٌ أنْفَقَ عليه مِن بَيتِ مَالِ المُسلِمينَ. ويقولُ: «يُحبَسُ عنهم شَرُّه، ويُنفَقُ عليه مِن بَيتِ مَالِهم»(917) .
صَلاةُ العِيدِ في المَسْجدِ بالشُّيُوخِ والضُّعفَاءِ:
لمَّا تَولَّى عليٌّ رضي الله عنه الخِلافَةَ وصَارَ بالكُوفَةِ، وكانَ الخَلْقُ بها كَثِيرًا، وفيهم الشُّيُوخُ والضُّعفَاءُ، شَكَوا إلى عليٍّ رضي الله عنه الخُرُوجَ إلى الصَّحرَاءِ لأدَاءِ صَلاةِ العِيدِ. فاستَخلَفَ عليهم مَن يُصلِّي بهم العِيدَ في المَسْجدِ، وخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ في الصَّحْرَاءِ(918) .
وقالَ: «مِن السُّنَّةِ أنْ يَمشِيَ الرَّجُلُ إلى المُصلَّى. والخُرُوجُ يَومَ العِيدَينِ مِن السُّنَّةِ، ولا يَخرُجْ إلى المَسجدِ إلا ضَعِيفٌ أو مَرِيضٌ»(919) .
الوَجْهُ مِن الخَبَرِ: أنَّ هذا الفِعْلَ لمْ يكنْ يُفعَلُ مِن قَبْلُ، ولكنَّ عليًّا رضي الله عنه
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.