أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 413
المَصلَحةَ التي يَستَقِيمُ العَمَلُ بهَا يَجِبُ أنْ تَنضَبِطَ بشُرُوطٍ تَحكمُها(909) لئلاَّ يَطَّرِدَ العَمَلُ بغَيرِها لمُجرَّدِ الظَّنِّ بصَلاحِها! وهي(910)
ألاَّ تكونَ المَصلَحةُ مُصَادِمَةً لنَصٍّ أو إجْمَاعٍ. ألاَّ تكونَ في الأحْكامِ الثَّابِتَةِ التي لا تتَغيَّرُ. أنْ تكونَ مَعقُولَةً في ذَاتِها حَقِيقيَّةً غَيرَ وَهْمِيَّةٍ. أنْ تكونَ ضَرُورِيَّةً وقَطعِيَّةً وكُلِّيَّةً. أنْ تَندَرِجَ في مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ ورُوحِها العَامَّةِ، وتَعُودَ عليها بالحِفْظِ والصِّيَانَةِ: فلا تُعَارِضُها مَصلَحةٌ مُسَاوِيَةٌ لها أو أرْجَحُ منها. كمَا لا يستَلزِمُ مِن العَمَلِ بها مَفسَدةٌ مُسَاوِيَةٌ لها أو رَاجِحَةٌ عليها.
المطلب الثاني طبيعة المصلحة وتكيفها في رأي علي
ينبَغي للعَالِمِ أنْ يَحمِلَ النَّاسَ على المَعهُودِ الوَسَطِ مِمَّا يَلِيقُ بالجُمهورِ منهم، فلا يَذهبُ بهم مَذهبَ الشِّدَّةِ، ولا يَمِيلُ بهم إلى طَرِيقِ الانْحِلالِ(911)
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.