أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 41
المبحث الأول مبادئ أصول الفقه وأهميته وفائدته
يُعتَبرُ علمُ «أصُولِ الفِقْهِ» مَنهجَ بَحْثٍ ومَعْرِفَةٍ، يَتنَاولُ الظَّواهِرَ الإنسانيَّةَ والاجتِماعيَّةَ، في إطَارِ البَحثِ عن حُكْمٍ فِقْهيٍّ لها، مُسْتمَدٍّ من الأدلَّةِ الشَّرعيَّةِ التَّفصِيليَّةِ، والكَشْفِ عن عِلَلِها وحِكَمِها الدَّاعيةِ إلى التَّعبُّدِ للهِ على بَصِيرَةٍ واطمِئنَانٍ، يَشعرُ به المُؤمِنُ في خَلَجَاتِ قَلبِه.
يَمتَازُ مِن بين سَائرِ العُلومِ بإسلاميَّةِ نَشأتِه، ذلك أنَّه من ابتِكَارَاتِ العَقْلِ المُسلمِ، وإِبْدَاعَاتِ القُرونِ الخَيِّرَةِ الأولى، ولم يُنقَلْ عن أيِّ أمَّةٍ أخرَى في العَالَمِ، منذ تَارِيخِ الحَضَارَاتِ القَدِيمَةِ إلى ما قُبيلِ البِعثَةِ النَّبويَّةِ الشَّريفةِ(5) .
في هذا المَبحثِ سنَسْتَعرِضُ أهمِّيَّةَ أصُولِ الفِقْهِ، ومَجَالاتِ الإفَادَةِ منه عندَ عليٍّ رضي الله عنه مِن خِلالِ المَطلَبينِ التَّالِيَينِ:
المَطلَبُ الأوَّلُ: أهمِّيَّةُ أصُولِ الفِقْهِ.
المَطلَبُ الثَّاني: مَجَالاتُ الإفَادَةِ من أصُولِ الفِقْهِ عند عليٍّ.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.