أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 402
على دَابَّةٍ، فارْجُمُوهم حتى يَنزِلَ أحَدُهم»(891)
قلتُ: يتَّجِهُ الزَّجْرُ إذا ما كانَتِ الدَّابَّةُ غَيْرَ مُطِيقَةٍ، ولا مَانِعَ مَعَ القُدرَةِ.
يُستَفَادُ مِن هذا الحُكْمِ المَعَانِي التَّالِيَةُ:
العَمَلُ بالأحْكَامِ المَقاصِديَّةِ. الرِّفْقُ بالحَيوَانِ، ورِعَايَةُ غِذَائِه وأمْنِه ورَاحَتِه(892) . العَمَلُ بهَدْيِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ومُرَاعَاةُ سُنَّتِه في الأمُورِ كُلِّها. التَّندِيدُ بمَن يُؤذِي الحَيوَانَ ويُرهِقُه، ويُحمِّلُه فَوقَ طَاقَتِه. جَوَازُ أنْ يَمتَطِيَ الحَيوَانَ المُعَدَّ لذلك أكْثرُ مِن وَاحدٍ بشَرْطِه.
المطلب الثاني نماذج تطبيقية
سَأقتَصِرُ على إيرَادِ مَثَلَينِ عَملِيَّينِ، يُنبِئَانِ عن لَحْظِ عليٍّ لِقضيَّةِ المَقاصِدِ في اجتِهَادِهِ الأصُوليِّ.
في المِثَالِ الآتِي صُورَةٌ مُعبِّرَةٌ عن الاهتِمَامِ بالجَانبِ المَقاصِديِّ في التَّشريعِ، وأنَّ الشَّرْعَ لا يَبتَغِي الانتِقَامَ مِن العِبَادِ، وإنَّما يُرِيدُ تَقوِيمَهم وإرشَادَهم:
الحَدُّ كفَّارةٌ للذَّنبِ:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.