أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 40
ثُمَّ أعَرِّجَ على «الخُطَّةِ الاجتِهَادِيَّةِ» التي كانَت مَرعِيَّةً لَدَى الصَّحابةِ رضي الله عنهم ، بحَسَبِ المَنهجِيَّةِ المُتَّبَعةِ عندَهم، والمَوَاردِ التي استَقَوها منها. فأكْشِفُ اللِّثامَ عن جَوهرِها ومِيزَاتِها، لِيكُونَ الوَاقِفُ على هذا البَحثِ على مَعرِفَةٍ مُسبَقةٍ بكَيفيَّةِ تَبلْوُرِ مَفهُومِ الاجتِهَادِ في عَهدِ الرَّعِيلِ الأوَّلِ، وكيفَ استَفادُوا منه في استِنبَاطِ الأحكَامِ، والفَصْلِ بين النَّاسِ، وتَثبِيتِ العَدَالَةِ القَضَائيَّةِ والاجتِمَاعيَّةِ، للنُّهوضِ بالمُجتَمعِ على أركَانٍ قَويَّةٍ ودَعائمَ مُتماسِكَةٍ، من خِلالِ القَضاءِ الجادِّ والنَّزِيهِ، وتَوظِيفِ طَاقاتِهم كافَّةً من أجْلِ الوُصُولِ إلى الحَقِّ مَرضَاةً للرَّبِّ سُبحانَه.
لذا، جَاءَ التَّمهِيدُ في ثَلاثَةِ مَباحِثَ، هي:
المَبحثُ الأوَّلُ: أصُولُ الفِقْهِ، أهمِّيَّتُه وفَائِدَتُه.
المَبحثُ الثَّاني: مَنهَجُ الاجتِهَادِ الأصُوليِّ عندَ الصَّحابةِ، ومَوَارِدُهُ.
المَبحثُ الثَّالِثُ: أثَرُ الاجتِهَادِ الأُصُوليِّ في السَّابِقَةِ القَضائيَّةِ.