الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبصفحة 397 من النسخة المطبوعة
صفحة 397
حجم النص28
بحث في الكتاب
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 397 · صفحة مطبوعة 397

أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 397

فكانَ لهذا العِلْمِ أهمِّيَّتُه ومَنزِلتُه على صَعيدِ الدِّراسَةِ المَعرِفيَّةِ والأكَادِيميَّةِ، وله فَوائِدُه وآثَارُه على مُستوَى الوَاقعِ الإنسَانيِّ ومُشكِلاتِه وأحْوَالِه ومُستَجدَّاتِه.

ولهذا كانَ الاجتِهَادُ شَرْطًا في القَاضِي – في بِيئَةٍ غَدَا التَّقلِيدُ فيها مَنقَصةً- لوُجُوبِ تَطْبيقِ الأحْكَامِ على المَنفَعةِ في كُلِّ زَمَانٍ ومَكَانٍ بحَسَبِه.

المطلب الثاني أهمية الاجتهاد المقاصدي

تَظهَرُ أهمِّيَّةُ الاجْتِهَادِ المَقَاصِديِّ في اعْتِمَادِ الشَّرْعِ على التَّعلِيلِ بالحُكْمِ وابْتِنَاءِ الأحْكَامِ على المَصَالحِ، وقَد كَشَفَ الشَّارِعُ الحَكِيمُ عن أوْجُهِ الرَّبطِ بينَ الشَّرائعِ والغَايةِ المَرجُوَّةِ منها. فلا مَجَالَ للعَبثيَّةِ في الشَّرِيعَةِ، واللهُ تعالى يقولُ: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(883) ﴾ وقالَ تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبينَ مَا خَلَقناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(884) ﴾ .

ثم دَرَجَ على هذه السَّننِ الصَّحابةُ رضي الله عنهم في اجتِهادَاتِهم، ثمَّ لم يَزَلِ التَّابِعونَ، ومِن بَعدِهم العُلَماءُ المُجتهِدونَ يُعلِّلونَ الأحْكَامَ بالمَصَالحِ، ويَفهمُونَ مَعانِيها، ويقفُونَ على الهَدَفِ منها، ويُخرِّجونَ

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالب
يُحمّل المصدر المصوّر…