أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 393 · صفحة مطبوعة 393
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 393
الفصل الثاني الاجتهاد المقاصدي في أقضية علي
مُرَاعَاةُ المَقاصدِ التَّشرِيعيَّةِ أمْرٌ مَلحُوظٌ في المَنظُومَةِ الفِقْهيَّةِ، تَوَالَت على تَقرِيرِه أدِلَّةٌ وبَراهِينُ ومُسلَّماتٌ كَثِيرَةٌ، وهي مِن المُعطَياتِ الهَامَّةِ والضَّرُوريَّةِ في عَمليَّةِ الاجتِهَادِ والاستِنبَاطِ.
وعليه، فلا بُدَّ مِن بَيَانِ حَقِيقَةِ هذه المَقَاصِدِ، ليَكُونَ المُطَّلِعُ عليها على بَيِّنَةٍ بمَفهُومِها، قَبْلَ التَّطرُّقِ إلى مُعالَجَتِها في ضَوْءِ نُصُوصِ الوَحيَينِ، ومَوقِفِ عليٍّ رضي الله عنه منها، لعَظِيمِ أهمِّيَّتِها، والحَاجَةِ المُلِحَّةِ إلى مُرَاعَاتِها في استِنْبَاطِ الأحْكَامِ، لنَتبَيَّنَ بعدَ ذلك أثَرَ هذا الاجْتِهَادِ في قَضَاءِ عليٍّ رضي الله عنه .
لذا سيَنتَظِمُ الحَدِيثُ في هذا الفَصْلِ ضِمْنَ المَبْحَثَينِ التَّالِيَينِ:
المَبحثُ الأوَّلُ: