أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 384
وهو أحَقُّ بها. وإنِ اخْتارَت زَوْجَها، فلا شَيءَ. وذَهَبَ عليٌّ رضي الله عنه إلى أنَّها إنِ اخْتَارَت زَوْجَها فهي وَاحِدَةٌ، وهو أحَقُّ بها. وإن اخْتَارَت نَفْسَها، فهي وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ. وذَهَبَ زَيدُ بنُ ثَابتٍ رضي الله عنه إلى أنَّها إنِ اخْتَارَت زَوْجَها، فهي وَاحِدَةٌ، وزَوْجُها أحَقُّ بها. وإنِ اخْتَارَت نَفْسَها، فهي ثَلاثٌ.
قالَ ابنُ القَيِّمِ رحمه الله: «وهذا رَأيٌ منهم كُلِّهم ، ورَأيُ عمرَ رضي الله عنه أقْوَى وأصَحُّ»(860) .
مِن النَّمَاذجِ التي اجْتَهدَ بهَا عليٌّ رضي الله عنه : عُقُوبَةُ شَارِبِ الخَمْرِ، ولاتِّبَاعِه للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وشِدَّةِ حِرْصِه على أرْوَاحِ المُسْلِمينَ وأعْرَاضِهم، كانَ يَجِدُ في نَفْسِه شَيئًا إنْ مَاتَ الرَّجُلُ تَحتَ الجَلْدِ!
حُكْمُ مَن مَاتَ في الحَدِّ:
لمْ يَكُنْ عليٌّ رضي الله عنه يَرَ حَرَجًا فيمَن مَاتَ في حَدٍّ، إلا في صَاحبِ الخَمْرِ. فمَن مَاتَ في حَدٍّ وَجَبَ عليه، فدَمُه هَدَرٌ، ولا دِيَةَ له. قالَ عليٌّ رضي الله عنه : «مَن مَاتَ في حَدٍّ، فإنَّما قَتَلَه الحَدُّ، ولا عَقْلَ له، مَاتَ في حَدٍّ مِن حُدُودِ اللهِ»(861) .
لا يُستَثْنَى مِن ذلك إلا الذي يَمُوتُ في عُقُوبَةِ الخَمْرِ، لأنَّه حَدٌّ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.