أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 368
ووَصَلَ إلى الغَايَةِ. ففيه بَذْلٌ للمَجهُودِ، واستِفْرَاغُ الوُسْعِ في تَحقِيقِ أمْرٍ مِن الأمُورِ، أيْ: غَايَةُ مَا يَقدِرُ على استِفْرَاغِه لتَحصِيلِ أمْرٍ شَاقٍّ. فهو خَاصٌّ بمَا فيه كُلْفَةٌ، ولهذا يُقَالُ: اجْتَهدَ في حَمْلِ حَجَرِ الرَّحَى، ولا يُقَالُ: اجْتَهدَ في حَمْلِ الخَردَلةِ والنَّوَى(816)
و الاجْتِهَادُ: أخْذُ النَّفْسِ ببَذْلِ الطَّاقَةِ وتَحَمُّلِ المَشقَّةِ، يُقَالُ: جَهَدْت رَأيِي، واجتَهَدت: أتعبتُه بالفِكْرِ(817) .
الاجْتِهَادُ اصْطِلاحًا:
بَذْلُ الوُسْعِ في استِنبَاطِ حُكْمٍ شَرعيٍّ ممَّا اعتَبرَه الشَّارِعُ دَلِيلاً(818) .
وبعِبَارَةٍ أخرَى: استِفَراغُ الوُسْعِ في طَلَبِ الظَّنِّ بشَيءٍ من الأحْكَامِ الشَّرعيَّةِ على وَجْهٍ يَحُسُّ مِن النَّفْسِ العَجْزَ عن المَزيدِ عليه(819) .
يتَبيَّنُ مِن التَّعرِيفِ أنَّ مَقصُودَ الاجْتِهَادِ التَّوصُّلُ إلى الأحْكَامِ الشَّرعيَّةِ العَمَليَّةِ عن طَرِيقِ النَّظَرِ في أدِلَّةِ الشَّرْعِ، سَواءٌ نَتَجَ عن ذلك قَطْعٌ بالحُكْمِ أو ظَنٌّ به.
ضَوَابِطُ التَّعرِيفِ:
اشتَمَلَ تَعرِيفُ الاجْتِهَادِ على الضَّوَابِطِ الآتِيَةِ:
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.