أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 36
مَادَّةً حَاضِرَةً لاستِخْلاصِ البَحْثِ الأصُوليِّ منها.
ثُمَّ كانَ الاعتِمادُ في كلِّ مَوضُوعٍ على المُعتَدِّ به مِن مُؤلَّفَاتِ أهلِه، ممَّا تَرَاهُ مُفَصَّلاً في فهرسِ المَصادرِ والمَراجعِ.
الصعوبات التي واجهتها وكيفية تذليلها
البَحثُ إذْ تَفادَى المَوضُوعاتِ المَطرُوقةَ مِن قَبلُ، والتي أُشبِعَت بَحثًا؛ خَشيةَ الوُقوعِ في مَغبَّةِ التَّكرَارِ المُفضِي إلى السَّآمةِ، وإضَاعةِ الجُهودِ، وهَدْرِ الأوقَاتِ! فقَد عَانَيْتُ في إعدَادِه مُشكِلةَ الحُصُولِ على مَصادِرَ رَئِيسَةٍ تُكوِّنُ المَادَّةَ العِلميَّةَ للبَحثِ، ممَّا استَلزمَ بَحثًا طَوِيلاً، ودِراسةً مُتأنِّيةً، ومُراجَعةً مُستمِرَّةً، حتى غَدَا على سُوقِه يُعجِبُ القُرَّاءَ، إنْ شَاءَ اللهُ تعالى.
كمَا أنَّ الظُّرُوفَ الاقتِصَادِيَّةَ والأمنِيَّةَ التي شَهِدَها وَطَنُنا الحَبِيبُ لبنانُ، في السَّنواتِ الأخِيرَةِ، حَالَت دُونَ إنهَاءِ البَحثِ في الفَترَةِ المُحَدَّدةِ له، ممَّا كانَ سَببًا في تَأخيرِ الانتِهَاءِ مِن إعدَادِه، حتى مَضَت مُدَّةٌ لا بَأسَ بها على تَسجيلِه وأخْذِ الإذْنِ بمبَاشَرةِ العَمَلِ فيه.
وخِتَامًا،
هذا جُهْدُ المُقِلِّ، أضَعُه بينَ يَدَيْ أهلِ العِلْمِ وطُلاَّبِه، فمَا كانَ فيه مِن صَوابٍ، فمِنَ اللهِ وَحدَه، وله الحَمدُ في البَدءِ والخِتامِ. ومَا كانَ فيه مِن خَطأ، فَمِنِّي والشَّيطَانِ، وأستَغفِرُ اللهَ مِن أيِّ زَللٍ أو خَلَلٍ، فالكَمَالُ